المرور بلا طوابير.. كيف تغيّر التكنولوجيا وجه الخدمات المرورية في عيد الشرطة؟
لم يعد تطوير الخدمات الحكومية رفاهية، بل أصبح ضرورة تفرضها متطلبات الحياة اليومية للمواطنين، ومع تسارع التحول الرقمي، تتقدم وزارة الداخلية بخطوات ملموسة نحو تقديم خدمات أكثر كفاءة وسرعة، تليق بالمواطن وتخفف عنه أعباء الانتظار والزحام.
في هذا الإطار، كشف اللواء أحمد هشام، الخبير المروري، عن حزمة من الخدمات المرورية الجديدة التي أطلقتها وزارة الداخلية بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة، وذلك ضمن خطة شاملة لتحديث منظومة المرور وتقديم خدمات ذكية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.
وأوضح الخبير المروري أن الوزارة بدأت بالفعل تشغيل ماكينات إلكترونية ذكية تتيح للمواطنين تجديد رخص القيادة، واستخراج بدل فاقد أو تالف، مع تسليم الرخصة فورًا وفي نفس التوقيت، دون الحاجة للانتظار لساعات طويلة داخل وحدات المرور، في خطوة تستهدف القضاء على الزحام وتخفيف الضغط عن المواطنين والعاملين على حد سواء.
وأشار إلى أن هذه الخدمة تمثل نقلة نوعية في أسلوب تقديم الخدمات المرورية، حيث تعتمد على منظومة رقمية متكاملة تضمن سرعة الأداء ودقته، مع الحفاظ على معايير الأمان والرقابة، بما يواكب توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة وشفافية.
وأضاف اللواء أحمد هشام أن الماكينات الذكية تم إتاحتها حاليًا في عدد من المواقع الحيوية، من بينها القاهرة ومول العرب بمحافظة الجيزة، على أن يتم التوسع تدريجيًا في مختلف المحافظات خلال الفترة المقبلة، بما يضمن وصول الخدمة لأكبر شريحة من المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
ويعكس هذا التطور حرص وزارة الداخلية على مواكبة التطور التكنولوجي، وتحويل المناسبات الوطنية، مثل عيد الشرطة، إلى فرص حقيقية لإطلاق خدمات تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر، وتؤكد أن الأمن لم يعد يقتصر على حفظ النظام فقط، بل يمتد ليشمل تحسين جودة الحياة وتسهيل التعاملات اليومية.
ما تشهده منظومة المرور اليوم هو رسالة واضحة بأن الدولة تمضي بثبات نحو إدارة ذكية للخدمات، يكون فيها المواطن في قلب الاهتمام، وتتحول فيها التكنولوجيا من أداة مساعدة إلى شريك أساسي في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المجتمع.





